الأخبار
الرئيسية » أخبار التقنية » بإمكان البشر الحياة إلى الأبد، عن طريق تحميل ورفع عقولهم إلى الكومبيوتر.

بإمكان البشر الحياة إلى الأبد، عن طريق تحميل ورفع عقولهم إلى الكومبيوتر.

الدماغ البشري يؤدي وظائفه عبر ما يشبه مجموعة الشبكات المترابطة، فما هي الخيارات والتطبيقات العملية لهذه الشبكة إن كانت قابلة للإنشاء بإستخدام الكومبيوتر؟بمجرد أن يقوم مهندس البرمجة بصنع شبكة تعمل بالطريقة التي يقوم بها الدماغ البشري بشبك المعلومات، سيكون بإمكاننا تحميل ورفع العقل إلى الكومبيوتر.
بقلم: سارا نابتون, محررة قسم العلوم لموقع تيليغراف.
أكدت دراسة قام بها قسم علم الأعصاب في جامعة كامبريدج، على إمكانية تحميل ورفع العقل إلى الكومبيوتر، وبالتالي قدرة الإنسان على الحياة إلى الأبد داخل الآلة.
وتحدثت الدكتور هانا كريتشلو خلال مؤتمر “هاي” عن هذا التطبيق وأنه سيكون متاحاً في حال استطعنا صناعة كومبيوتر متطور بمواصفات تمكننا من محاكاة شبكة الإتصالات التي يؤدي بها الدماغ البشري وظائفه، أي ما يعادل 100 تريليون إتصال أو سيالة عصبية داخل الجملة العصبية. وكما وضحت د.كريتشلو عدة مغالطات وأخطاء شائعة أو ما سمته “تدمير خرافات العقل” حيث قالت:
بالطبع كان الدماغ البشري وما زال معقداً بشكل لا يوصف، لكن تطور علوم الجملة العصبية أدى إلى فهمنا لآلية عمل الدماغ وبدأنا ندرك أنه بالحقيقة أشبه ما يكون بمجموعة متشابكة ومعقدة من الشبكات والراوبط، كما أننا الآن نعرف وظيفة كل جزء منه. وعند سؤالها عن إمكانية رفع العقل إلى آلة وإمكانية أداء وظائفه بشكل واعٍ، أجابت: إنه بمجرد أن يوجد ذلك الكومبيوتر، بإستطاعة 100 تريليون اتصال، سيكون ذلك ممكن حتماً، لأن هذه الشبكة هي ما يجعلنا نتصرف ونعي كما نحن الآن.
وأضافت: قد يعيش البشر داخل الآلة، إنه لأمرٌ محتمل من حيث المبدأ بشكل قاطع. كما نبهت د.كريتشلو إلى أكثر الخرافات شيوعاً بخصوص العقل حيث أننا غالباً ما نسمع أحداً ما يقول أن الإنسان يستخدم 10% من قدراته العقلية، حيث أن هذه المغالطة تم التعاطي بها وتصدقيها في الفترة التي أكتشف “ألبرت اينشتاين” فيها نظريته النسبية، حيث أن الأوساط العلمية أشاعت وقتها أن اينشتاين قد تمكن من وضع هذه النظرية لأنه يستخدم أكثر من 10% من دماغه، أي أن دماغه يعمل بطريقة أفضل من معظم الناس. أو كما في حادثة “فينس كايج” مثلا.ً
و”فينس كايج” هذا هو عامل في السكك الحديدية الأميريكية أصابه حادث مُروع، أدى إلى دخول شظيّة معدنيّة بشكل عميق داخل جمجته. في البداية تبين للأطباء أن الشظية أحدث بعض الأضرار البسيطة في جهازه العصبي، وبالتالي اعتقد الأطباء أن أجزاء كبيرة من الدماغ هي ميتة أو بدون وظيفة حقيقية. لكن على عكس الإعتقاد السائد الذي يقول بأن الدماغ يعمل بشكل منتظم وبتوتر شبه ثابت كل الوقت وأن ارتفاع التوتر الكهربائي في القشرة الدماغية قد يؤدي الى حدوث ضرر أو “إحتراق أحد الفيوزات” على حد تعبيرها، كل هذه الإعتقادات تم دحضها. حيث أن فينس كايج قد أُصيب بتلف دماغي شديد، وهذا ما تبين مع تقدم الوقت ومراقبة حالته، لكن حالته كانت قد أكدت الخرافة وساد الأعتقاد الخاطئ.
إن الدماغ البشري يزن ما يقارب 1.5 كغ تقريباً أي ما يعادل 2% من إجمالي وزن الجسم، ومع ذلك فهو يستهلك بشراهة أكثر من 20% إجمالي الطاقة التي ينتجها جسم الإنسان. وجسم الإنسان يحتوي على ما يقارب 100 مليار خلية عصبية متصلة ببعضها بأعقد الطرق ومتشابكة بطرق يصعب تخيلها، وكل هذا الجهاز الضخم يعمل بشكل دائم على انتاج الشحنات الكهربائية.
لنتفرض جدلاً أننا نستخدم دماغنا كأي آلةٍ تحوي مجموعة أسلاك وفيوزات بشكل دائم وبفعالية عالية، هذا سوف يؤدي إلى نتيجة حتمية لا يمكن تجنبها وهي “إحتراق أحد الفيوزات” لذلك فقد تكيف الدماغ على أداء منتظم بتوتر منخفض، وعند اللزوم يقوم برفع التوتر وفعالية أدائه. إنه أشبه ما يكون بسيارة تسير على الترس الأول وفي حالة الضرورة يمكن تعشيق الترس الأعلى أداءً وفعالية.

 

 

عن haytham

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.